زكي محمد مجاهد
690
الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية
وكتب كتبه كلها بروح شرقية ولم يتأثر بالروح الغربية والهجرة . إن في قصصه سلسلة من الثورات : ثورة العاطفة والحرية والروح الطماحة ، وثورة على الإقطاعيين والرأسمالية ورجال الدين ، وثورة على التقاليد العمياء ، ويخيل إلى من يقرأ كتبه وقصصه أنه ناقم على الحياة كلها . وكان شديد الحب والإجلال للإمام علي يكاد يضعه في مرتبة واحدة مع النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلم . وكان حر الفكر ، يميل منذ حداثته إلى علم الأدب والرسم ويقضي أوقات فراغه في الدرس والمطالعة . ومن حسنات شعره قوله في الحياة : الأرض خمارة والدهر صاحبها * وليس يرضى بها إلا الأولى سكروا وقوله في الحق : وفي الزرازير جبن وهي طائرة * وفي البزاة شموخ وهي تحتضر وقوله في الدين : والدين في الناس حقل ليس يزرعه * إلا الأولى لهمو في زرعه وطر وقوله في الحرية : والحر في الأرض يبني من منازعه * سجنا له وهو لا يدري فيؤتسر وقوله في الحب : والحب إن قادت الأجسام موكبه * إلى فراش من اللذات ينتحر وقوله في السعادة : وما السعادة في الدنيا سوى شبح * يرجى فإن صار جسما ملّه البشر توفي سنة 1349 ه - 1931 م في نيويورك ، ثم نقل جثمانه إلى بيروت ، ودفن في دير مار سركيس ببشري . مؤلفاته : 1 - نبذة في الموسيقى . 2 - عرائس المروج . 3 - الأرواح المتمردة . 4 - الأجنحة المتكسرة .